السعودية : ذكرت جريدة المدينة (20 ديسمبر) أن ثمة أزمة واضحة في قضية توظيف خريجي كليات طب الأسنان في المملكة، ونقلت على لسان الدكتور فهد الشمري رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب الأسنان أن ثلاث وزارات تتحرك لوضع حلول لتوظيف خريجي كليات طب الأسنان.

أولًا أحيي رئيس الجمعية على شجاعته وإقدامه واعترافه بالمشكلة متحدثًا باسم الجمعية العلمية المعنية، وتلكم من صلب مهامها: معالجة مشكلات منسوبيها بناء على معلومة دقيقة موثقة. حتمًا لدى الجمعية أعداد وربما أسماء الخريجين لعدد من السنوات التي مضت وهم يزدادون كل عام. وحتمًا لديها معلومة صحيحة عن المتوظفين منهم والعاطلين، ولذا فهي تعمل على ربط الوزارات الثلاث للبحث عن حلول مشتركة بدلًا من اجتهاد كل وزارة على حدة، إذ ربما لا تهتم أو تبالي أي وزارة إذا عملت منعزلة دون أن تجد من يحفزها أو يتابعها أو يتعاون معها.

وللمعلومية فطالب كلية طب الأسنان هو الأعلى تكلفة بين كل التخصصات الأخرى الطبية فهو أولًا يتخصص ضمن كلية منفصلة على عكس التخصصات الأخرى التي تنطوي تحت كلية الطب. وجزء من التكلفة يعود للتجهيزات غالية الثمن التي يتدرب عليها طالب طب الأسنان حتى يتخرج.

هذه التجربة تؤكد أهمية مراجعة البرامج والتخصصات العلمية التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي بصفة دورية، إذ ليس شرطًا الاستمرار في تقديم جميع البرامج بغض النظر عمن يجد له موطنًا في سوق العمل أو لا يجد. وهنا لا بد من تكاتف أكثر من وزارة مع الجامعات لبلوغ أفضل الحلول، ترشيدًا للإنفاق وشفقة على الخريج الذي يكدح عدة سنوات ثم لا يجد عملًا يناسب التطلعات والطموحات.

صحيح أن البدائل الحالية غير الجامعية محدودة جدًا ومعظمها غير مرغوب فيه، لكن من حق الطالب المقبل على الجامعة معرفة السلبيات والإيجابيات، والفرص والمخاطر، حتى يكون على بينة من أمره، خاصة إذا توفرت بيانات الحاضر وخرائط المستقبل القريب منه والبعيد.

اقتراح أخير أقدمه للجمعية السعودية لطب الأسنان عن أهمية التنسيق مع الوزارات المعنية في دول الخليج، فلعل لهم حاجة يجدونها لدى أبنائنا وبناتنا أطباء وطبيبات الأسنان.

سالم بن أحمد سحاب