السعودية : نقلت وكالة “رويترز”، عن وسائل إعلام باكستانية قولها إنه تم اختيار رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال رحيل شريف لقيادة “التحالف العسكري” الذي كان سبق لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن أعلن تشكيله “لمحاربة الإرهاب” منذ أكثر من عام، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحول رمزي لكنه يهدد أمن باكستان.

لن يمر تعيين القائد السابق للجيش الباكستاني رحيل شريف قائداً جديداً لـ”التحالف الاسلامي العسكري” بقيادة السعودية مرور الكرام. يطرح التعيين جملة تساؤلات حول مخططات الرياض من هذه الخطوة المتأتية على وقع التباعد المستمر بينها وبين طهران، حيث رأى مراقبون أن هذه الخطوة الاستراضائية من الرياض إلى إسلام آباد تهدف إلى إبعاد الأخيرة عن أي تقارب مع طهران.

على الرغم من أن تعيين رحيل شريف لم يتم تأكيده على لسان أي من المسؤولين الحكوميين السعوديين، إلا أن تعيينه يشكل تحولاً رمزياً كبيراً في استراتيجية إسلام أباد التي كانت تقوم على إحداث توازن في العلاقات مع الرياض وطهران، غير أن القبول بتعيين قائد جيشها على رأس التحالف الذي زج اسمها بتشكيله في أكتوبر/تشرين الأول 2015م من دون علمها من شأنه أن يضعها في خانة مواجهة إيران إلى جانب السعودية، وفق ما رأت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الناطقة بالإنكليزية.

في المقابل، أكد محللون سياسيون أن ترئيس شريف للتحالف من شأنه إحداث شرخ في العلاقات بين إسلام آباد والهند فضلاً عن إيران، مشيرين إلى أن إسلام آباد لا يمكنها إغضاب الرياض بسبب الكم الكبير من التحويلات التي يقدمها الباكستانيون العاملون في السعودية إلى بلادهم، والرفض الباكستاني لأي قرار سعودي من شأنه أن يرتد بالويل على إسلام آباد.

وحذّروا من دخول باكستان على خط الخصام الإيراني السعودي، مشيرين إلى أن لكل من البلدين مصالحه، وعلى باكستان أن تفكر بمصالحها أيضاً. يأتي ذلك في وقت أسهب ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فيه بتحذيراته من إيران، خلال حوار مع مجلة “فورين أفيرز” الأميركية، قاطعاً الطريق أمام أية محاولات للتقارب بين بلاده وطهران.

يُشار الى أن نبأ تعيين شريف أحدث شرخاً داخل باكستان، إذ وجهت له انتقادات حادة عبر حسابات الكثير من ضباط الجيش الباكستاني السابقين والصحافيين والمحللين والسياسيين على “تويتر”، بوصفه غير مناسب، وأنه ضد الأمن القومي لباكستان.