السعودية : أدرجت السعودية سياسة الخصخصة ضمن خططها للإصلاح الإقتصادي، إلا أن واقع الفساد الذي تعيشه المملكة طرح أسئلة حول إمكانية تطبيقها.

روجت السعودية لخططها الإقتصادية على أنها المنقذ في عصر انخفاض أسعار، ووضعت الخصخصة في أول سلم التغييرات. وعلى الرغم من أن تسليم الحكومات مشاريع التنمية والتطوير للشركات الخاصة وإستلامها الإشراف والتخطيط العام هام جداً في تنظيم الإقتصاد، إلا أنه في السعودية له وجه آخر.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن الوضع في السعودية ينبىء بأن هناك الكثير من العوائق التي تواجه خطط الخصخصة في المملكة. ويمتلك مسؤولون سياسيون في البلاد أكبر الشركات الإقتصادية في المملكة أو أسهما فيها، وهذا ما يزيد من المخاوف من سيطرتهم كأصحاب قرار على المجالَ الاقتصادي ووضع اليد عليه.

وأوضح مطلعون أن سيطرة المسؤولين السياسيين على خط الشركات الاقتصادية التي ستستلم المشاريع كافة في البلاد يزيد من احتمال تغيير أهدافها التنموية، واستخدامها مصدراً إضافياً للدخل. كما أن نهج إعطاء المشاريع التنوية للشركات الخاصة الكبرى في السعودية في ظل حال الفساد في البلاد يزيد من سياسة الإفلات من العقاب، ويجعل إمكانية المحاسبة معدومة.

وتواجه هذه الخطوات الاقتصادية السياسات السعودية التي تتمثل في عدم دفع المستحقات المتوجبة عليها كما حصل مع شركة “سعودي أوجيه” و”بن لادن” اللتان تواجهان خطر الإفلاس على خلفية ذلك.

تطرح السعودية خططاً تحاول من خلالها حماية اقتصادها من الإنهيار التي كاد يكون محتماً، إلا أن ما تواجهه من ألاعيب مسؤولين وفساد يجعل المستقبل أكثر غموضاً وأكثر خطراً بالنسبة إلى الشعب الذي يقطف ثمار الفشل.